آقا بزرگ الطهراني
810
طبقات أعلام الشيعة
السيد حجة الاسلام رابع شهر شعبان سنة 1254 ه يعني بعد بلوغه مرتبة الاجتهاد وتسنمه الدرجات العلمية الرفيعة في السنوات الأخيرة من عمره الشريف ، وقد وصفه فيها بعد قوله : ومنّ اللّه على أهالي قزوين . . . بقوله : العالم العامل الفاضل ، الكامل البارع الباذل ، جامع فنون الفضائل ، حائز صنوف الفواضل ، عاصم عباد اللّه عن الخبائث والرذائل ، زبدة الفقهاء العظام ، عمدة العلماء الفخام . . . الخ ذكره السيد في ( التكملة ) مختصرا فقال : إنه طويل الباع في الفقه ، كثير الاستحضار للفروع ، كان ساعيا في قضاء حوائج الناس ، مروجا للعلم والعلماء ، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، له الكلمة النافذة . . . الخ ثم ذكر بعض مشايخه وان له الإجازة عن أربعين مجتهدا . وذكره الميرزا محمد التنكابني في ( قصص العلماء ) ص 64 من طبعة سنة 1304 ه . بما لا يناسب مقامه وبتناقض غريب . فقد أثنى على علمه وعبادته واستحضاره للمسائل وترويجه للعلماء . ثم قال ما ترجمته : ان اجتهاده عندي غير ثابت بل هو ثابت العدم . ثم ذكر لتأييد كلامه قصة ان صحت فإنها لا تدل على شيء مما ذكره ، وقد مر أنه أجيز من أربعين مجتهدا من فحول عصره وكبار فقهائه وقد أثنى الجميع عليه بما هو أهله وصرحوا باجتهاده ولذلك فلن يضيره شيء ولن ينقصه هذا القول . وكان معاصرا للمولى محمد تقي الشهيد البرغانى القزويني وقد تلمذ عليهما السيد الميرزا أبو القاسم الموسوي الزنجاني في قزوين ، وهو الذي ذكر ولده الميرزا أبو طالب الزنجاني المذكور بعض مشايخ رواية المترجم له ، ولهذا العالم الجليل والفقيه الكبير آثار علمية قيمة تدل على عظمته وجلالة مكانته ، منها ( رسالة في صلاة الجمعة ) توجد نسخة عصر المؤلف وعليها حاشية منه سلمه اللّه منضمة إلى مجموعة إجازاته المذكورة في ( مكتبة السيد محمد المحيط ) في طهران ، وله ( هداية المسترشدين ) استنسخه أخوه وتلميذه عبد الكريم الملقب بالحاج آغا وفرغ منه في جمادى الثانية سنة 1242 ه رأيته ضمن مجموعة من رسائل المترجم له بعضها بخط